ميرزا حسين النوري الطبرسي

48

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

وفي كشف الغمة عن الحافظ عبد العزيز بن الأخضر روى عن يوسف بن أسباط عن أبيه ، قال : دخلت مسجد الكوفة فإذا شابّ يناجي ربّه ، وهو يقول في سجوده : سجد وجهي متعفرا في التراب لخالقي وحق له ، فقمت إليه فإذا هو علي بن الحسين ( ع ) فلما انفجر الفجر نهضت إليه فقلت له : يا ابن رسول اللّه تعذب نفسك وقد فضّلك اللّه بما فضلك ، فبكى ثم قال : حدّثني عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد قال : قال رسول اللّه ( ص ) : كل عين باكية يوم القيامة إلا أربعة أعين : عين بكت من خشية اللّه ، وعين فقئت في سبيل اللّه ، وعين غضت عن محارم اللّه ، وعين باتت ساخرة ساجدة ، يباهي بها اللّه الملائكة يقول : انظروا إلى عبدي وروحه عندي وجسده في طاعتي ، قد جافى بدنه عن المضاجع ، يدعوني خوفا من عذابي ، وطمعا في رحمتي ، اشهدوا إني قد غفرت له . وفي مناقب ابن شهرآشوب عن أحمد بن عبد اللّه عن أبيه عن الفضل بن الربيع في كيفية عبادة أبي إبراهيم موسى بن جعفر ( ع ) قال : فإذا صلى العتمة أفطر ، ثم يجدّد الوضوء ثم يسجد فلا يزال يصلي في جوف الليل حتى يطلع الفجر ، وفي مصباح الزائر في الصلاة عليه ( ع ) بعد زيارته الذي كان يحيي الليل بالسهر إلى السحر بمواصلة الاستغفار . وفي العيون عن جعفر بن نعيم بن شاذان عن أحمد بن إدريس عن إبراهيم بن هاشم عن إبراهيم بن العباس في وصف الإمام أبي الحسن الرضا ( ع ) وكان ( ع ) قليل النوم بالليل ، كثير السهر ، يحيي أكثر لياليه من أولها إلى الصبح . وفي أمالي ابن الشيخ أنه ( ع ) قال لدعبل : احتفظ بهذا القميص فقد صليت فيه ألف ليلة ألف ركعة « 1 » وختمت فيه القرآن ألف ختمة . وفي إرشاد المفيد ( ره ) أن الموكّلين اللذين كانا على أبي محمد العسكري ( ع ) عند حبسه عند صالح بن وصيف ، قالا له : ما نقول في رجل يصوم النهار ، ويقوم الليل كله ( الخبر ) . ويأتي أنّ داود

--> ( 1 ) كذا في الأصل والمصدر ولعله سقط منه شيء وكأن الصحيح « فقد صليت فيه ألف ليلة كل ليلة ألف ركعة » .